الشيخ الطوسي
7
المبسوط
أحوال إما أن تكون وفق قيمة المقتول أو أكثر أو أقل . فإن كانت قيمته وفق قيمة المقتول فسيده بالخيار بين أن يفديه أو يسلمه للبيع فإن فداه زال الأرش عن رقبة عبده ، ولا كلام ، وإن سلمه للبيع نظرت ، فإن بيع بوفق القيمة فلا كلام ، وإن بيع بأكثر كان الفضل لسيده ، وإن بيع بأقل فلا شئ على السيد لأنه ليس عليه أكثر من تسليم عبده وقد فعل . وإن كانت قيمته أكثر فسيده بالخيار أيضا بين أن يفديه أو يسلمه للبيع ، فإن فداه فلا كلام ، وإن سلمه للبيع نظرت ، فإن أمكن أن يباع منه ما تعلق برقبته كان الباقي لسيده ، وإن لم يمكن إلا بيع الكل بيع وأخذ من قيمته بحسب أرش جنايته والباقي لسيده . وإن كانت قيمته دون قيمة المقتول فالسيد أيضا بالخيار بين أن يسلمه للبيع أو يفديه ، فإن سلم للبيع نظرت فإن بيع بما تعلق برقبته مثل أن اشتراه راغب فزاد فيه فلا كلام ، وإن اشترى بقيمته فذاك الفضل يسقط ، ولم يكن على سيده شئ ، وإن أراد السيد أن يفديه فبكم يفديه ؟ قال قوم يفديه بقيمته لا غير ، لأنه لا يجب عليه أكثر من قيمة عبده وقال آخرون يفديه بأرش الجناية بالغا ما بلغت والأول أقوى ، والثاني أظهر في رواياتنا . وهذه مسألة تتكرر فنقول إذا جنى العبد تعلق أرش الجناية برقبته ، فإن أراد السيد أن يفديه فبكم يفديه ؟ عند قوم بأقل الأمرين من قيمته أو أرش الجناية ، لأنه إن كانت قيمته أقل فليس عليه غير قيمة عبده ، وإن كانت الجناية أقل فليس عليه غيرها ، وعند آخرين بالخيار بين أن يفديه بأرش الجناية بالغا ما بلغ ، أو يسلمه للبيع ، لأنه قد يرغب فيه راغب فيشتريه بذلك القدر أو أكثر ، وهذا أظهر في رواياتنا على ما بيناه . فإن قتل عشرة أعبد عبدا لرجل دفعة واحدة ، فالقود عليهم كلهم مثل الأحرار ، فإذا ثبت هذا فسيد العبد المقتول بالخيار بين القصاص والعفو ، فإن اقتص فلا كلام غير أن عندنا إن زادت أثمانهم على قيمة عبده وجب عليه رد ما فضل ، وإن كان ثمنهم وفقا لقيمتهم